ثامر هاشم حبيب العميدي

28

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية

الظاهر الذي تسوغ فيه التقية شرعا . على أن هناك بعض الحالات وإن لم تتعلق بأفعال القلوب إلا أن التقية فيها لا تصح أيضا وهذا ما سيتضح من تقسيمهم الإكراه على قسمين وهما : أقسام الإكراه : القسم الأول : الإكراه على الكلام : وهذا القسم من الإكراه لا يجب به شئ عندهم مع مخافة الضرر ، فكلما أكره المسلم على كلام فله ذلك ، وقد ضربوا له أمثلة عديدة ، منها : التلفظ بكلمة الكفر . ومنها : طلاق المكره ، ونحو ذلك . القسم الثاني : الإكراه على الفعل . وهذا القسم على نحوين : أحدهما : إكراه تسوغ معه التقية حال الاضطرار ، ومن أمثلته : الإكراه على القيام عند مجئ الحاكم الظالم ، بما يدل ظاهره على الاحترام ، أو الإكراه على شرب الخمرة ، وأكل لحم الخنزير وغيرها من موارد الإكراه التي تصح فيها التقية فعلا لا قولا . والآخر : إكراه لا تسوغ معه التقية مهما بلغت درجة الإكراه ، ومثلوا له بالإكراه على قتل المسلم بغير حق ، فعلى المكره ان يمتنع ولو أدى إلى قتله فليس له أن يقتل ، ولو قتل بذريعة التقية ، فلولي الدم القصاص ، وهذا من المتفق عليه بين سائر فقهاء الشيعة الإمامية ، ولم يفت فقهاء أهل السنة